محمد الريشهري
30
حكم النبي الأعظم ( ص )
التي تطرّقت إلى مكانة النبوّة ، الأقوال التي سلّطت الضوء على رسالة أنبياء اللّه وسبب صدور أمر الهداية لهم ، وتحدّثت عن خصائص الأنبياء الإلهيّين . وأخيرا ، فقد بيّنا شمولية الديانة المحمّدية زمانا ومكانا . وهكذا ، فقد بدأت فصول هذا الباب ببيان " فلسفة النبوّة " ، واستمرّت بذكر عدد من الأنبياء الإلهيّين قبل الإسلام ، مثل آدم ، أيّوب ، شعيب ، موسى وعيسى عليهم السلام . ثمّ دار الحديث في الفصل الثالث عن رسالة محمّد صلى اللّه عليه وآله ، وأدلّة نبوّة هذه الشخصية العظيمة ، والشهود على رسالته صلى اللّه عليه وآله ، ثمّ عالمية دعوته ، كما ذكرنا بعض كتب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إلى بعض الشخصيات والتي تتضمّن بيان هذه الحقيقة . واختصّ الفصل الرابع ببيان ختم النبوّة ، الفصل الخامس لبيان أقوال رسول اللّه حول خصوصيّاته العائلية والأخلاقية ، حيث وصف فيها بألقاب مثل : الأمين ، الصادق ، الرحيم ، الشجاع ، المتواضع ، الصابر ، وما إلى ذلك ، وهي دالّة على أنّه كان التجسيد العيني للحقّ ، وأنّه يدور مدار الحقّ لا مدار نفسه وأهوائه ، فلم يكن يغضب لنفسه ولسلطته الذاتية أبدا ، وكان الإيثار السمة البارزة لحياته ، والنظام هو الذي يسود حياته الفردية والاجتماعية والسياسية ، ثمّ خصوصيّاته السياسية ، وأخيرا مظاهر عبادته وخضوعه للّه تعالى . ويتضمّن الفصل السادس تقريرا عن هجرة النبيّ صلى اللّه عليه وآله من مكّة إلى المدينة ، وأدرجنا بهذه المناسبة بحثا حول تأسيس التقاويم الميلادية والهجرية ، وأبرزنا الحقيقة التالية : وهي أنّ هجرة النبيّ صلى اللّه عليه وآله تمثّل مبدأ التاريخ الإسلامي والهجري ، وأنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله هو الذي اختار هذه البداية لتأريخ أُمّته . واستعرضنا في الفصل السابع معراج النبيّ صلى اللّه عليه وآله وكيفيته ، وكذلك الحقائق الكامنة فيه ، ومن جملتها الأحداث العجيبة في حياة النبيّ صلى اللّه عليه وآله . وجاءت في الفصل الثامن نبوءات النبيّ صلى اللّه عليه وآله ( الأخبار الغيبية ) ، وينتهي هذا الفصل